الموضوع: نَحن نأتيكم بالبيان الحَقِّ للسَّائلين عَن آياتِ القُرآن العَظيم ..

النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. نَحن نأتيكم بالبيان الحَقِّ للسَّائلين عَن آياتِ القُرآن العَظيم ..

    - 1 -
    الإمام المهديّ ناصر محمّد اليمانيّ
    26 - رمضان - 1446 هـ
    26 - 03 - 2025 مـ
    ________


    نَحن نأتيكم بالبيان الحَقِّ للسَّائلين عَن آياتِ القُرآن العَظيم ..


    بِسم الله الرَّحمن الرحيم، والصَّلاة والسَّلام على مُحَمّدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمُرسَلين، يا أيُّها الذين آمنوا صَلّوا عليه وسَلِّموا تسليمًا، ثُمَّ أمَّا بَعد..

    ولو أنَّ هذا ليس وقت أسئلةٍ بل نشرٍ وتبليغ، ومنتظرون لِردِّ تحدِّي الإمام المهدي بالمَكر مِن شياطين البَشر بالمهدي المنتظر ناصر محمّد اليمانيّ لنَنظُر من أسرَع مَكرًا؛ هل الأعداء مِن شياطين البشر أم الله الواحدُ القّهار صاحب الاختيار لخليفته على العالَم بأسرِه؟ نِعْم المَولى ونِعْم النّصير، فَليموتوا (أعداء الله) بغيظهم كون الله بِالغ أمره ومُتِمّ نوره ومُظهِر خليفته ولو كَرِه المجرمون ظُهوره.

    وعلى كل حالٍ، نحن نأتيكم بالبيان الحقّ للسَّائلين عن آياتٍ مِن القرآن العظيم بإذن الله رَبّ العالَمين عن البيان الحقّ لقول الله تعالى:
    {إِلَى ٱللَّهِ مَرْجِعُكُمْ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ‎﴿٤﴾‏ أَلَآ إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا۟ مِنْهُ ۚ أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ‎﴿٥﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ هُودٍ]

    فَفي هذه الآية يتكلَّم الله سُبحانه عَن المَكْر في صُدور شياطين البشر للسَّعي لإطفاءِ نور الله؛ ويُسِرّون خططهم فيما بينهم، ويُخفون مكرهم في صُدورهم فيما بينهم، ويحاربون الله وجنوده وهُم يعلمون أنَّ الله هو الحقّ ولكنّهم للحقّ كارهون، ويَظنون في أنفسهم بأن لو كان الله يعلم الغَيْب لَما أرسل الملائكة الكَتَبة (رقيب وعتيد) لكتابة الأعمال، فذلك ظَنّهم الذي ظَنّوه بالله أرداهم وازدادوا في مَكرهم ولا يحيق المَكر السَّيِّئ إلَّا بأهله، والله يعلم ما يُسِرّون وما يُعلنون وما تُخفي صدورهم، ولكنّ ظنّهم الذي ظَنّوه في الله أرداهم بزعمهم أنَّ الله لا يعلم ما تُخفيه صدورهم وما يُسِرّون به بينهم، وناوون على الإنكار لِكُلِّ ما كتبه طائرهم (عتيد) - وكُلٌّ لديه عتيد طائر - فَيُنكرون ما كتبه عَتيد ويَطعنون في شهادة رقيب حتى بين يديّ الله الواحد القّهار، يُواصلون الإنكار ويَحلفون له كما يحلفون لَكُم ويظنّون أنه لا يعلم بما يعملون، ثم أنكروا حتى كتاب الله الخاصّ به سبحانه، ثم ختَم الله على أفواههم ليأتي لهم بشهداءٍ ضدّهم مِن ذاتِ أجسادهم تصديقًا لقول الله تعالى: {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَآ أَبْصَٰرُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ ‎﴿٢٢﴾‏ وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِى ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَىٰكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ ‎﴿٢٣﴾‏ فَإِن يَصْبِرُوا۟ فَٱلنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ ۖ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا۟ فَمَا هُم مِّنَ ٱلْمُعْتَبِينَ ‎﴿٢٤﴾‏ ۞ وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُوا۟ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ خَٰسِرِينَ ‎﴿٢٥﴾‏ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ‎﴿٢٦﴾‏ فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ‎﴿٢٧﴾‏ ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُ ۖ لَهُمْ فِيهَا دَارُ ٱلْخُلْدِ ۖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَا يَجْحَدُونَ ‎﴿٢٨﴾‏ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ ‎﴿٢٩﴾} ‏
    صدق الله العظيم [سُورَةُ فُصِّلَتۡ]

    ونَعَم لا يَستخفون مِن الله فيعلم سِرّهم ونَجواهم ويعلم ما تُخفيه صُدورهم كَونهم لا يستترون منه سُبحانه، ويتلقَّى طائرهم المَلَك عتيد كتابة نوايا أعمالهم وما تُوسوس به صُدورهم، وأمَّا ما يلفظ من قول فيعلمُه الكِرام الكاتبون دونما وحي من الله، فهم لا يستترون عنهم إلَّا في حالةٍ واحدة وهي حين يستغشُون نساءهم اللاتي هُنّ زوجاتهم في خلوة الطّمث، فهنا أمر الله ملائكته (رقيب وعتيد) بالانصراف عنهم دونما النَّظر إلى الزوجين؛ وأقول: الزوجين (لِما يفعلون)؛ كونه وإنْ ذَكَر الله في هذا الموضع استغشاء الثياب فيقصد (بثيابهم) أنَّه لِباسهم أي: (أزواجهم) كونهن لأزاوجِهنّ لباسًا وأزواجهن لباسًا لهنّ تصديقًا لقول الله تعالى:
    {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَٱلْـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبْتَغُوا۟ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا۟ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ‎﴿١٨٧﴾} صدق الله العظيم [
    سُورَةُ البَقَرَةِ]

    ونستنبط من هذه الآيات البَيان الحقّ لـ: (يستغشون ثيابهم) أي: حين يَطمثون زوجاتهم يصرف الله عنهم الكَتبة الكرام البررة تصديقًا لقول الله تعالى: {أَلَا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ} صدق الله العظيم، أي حين يتغشّون نساءَهم لتحمل حملًا خفيفًا حين الطَّمْث تصديقًا لقول الله تعالى: {۞ هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِۦ ۖ فَلَمَّآ أَثْقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ‎﴿١٨٩﴾‏}
    صدق الله العظيم [سُورَةُ الأَعۡرَافِ].

    ولكن الزوجين لا يستخفون مِن الله سبحانه كونَه صاحب عملية الخَلق الخَفيف تصديقًا لقول الله تعالى: {لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ ‎﴿٤٩﴾‏ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَٰثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ‎﴿٥٠﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ الشُّورَىٰ].

    فالأزواج لا يستخفون عن الله، وإنَّما يقصد أنّه لا يصرف ملائكته - الذين هُم مِن طرف الله - المُوَكَّلين بكتابة الأعمال إلَّا حين يتغشَّى الأزواج لِباسهم أي: نساءهم اللاتي هُنّ أزواجهم.

    وكُلّ عامٍ وأنتم طيبون وعلى الحَقّ ثابتون إلى يوم الدِّين، وعَظّم الله أجر الصَّابرين مِن جرائم ما يفعله شياطين البشر المُفسدون في الأرض، وشهداءُ المُسلمين سعداء أحياء عند ربّهم يُرزَقون، وأُبَشِّر المُجرمين بهزيمتهم بحبلٍ من المؤمنين ما داموا مُلتزمين بأمرنا بمهاجمة الأعداء والنَّبذ إليهم بالضربات الاستباقيَّة؛ فَهنا يستيئس المُعتَدون من النَّصر كما يئس الكفار من أصحاب القبور، ثم يُغلَبون وهم صاغرون؛ سُنَّة الله في الذين خلوا ولن تجد لسنة الله تبديلًا، كون الله يُلقي الرُّعب في قلوب المعتدين والسَّكينة في قلوب المؤمنين، ونُبَشِّرهم كذلك بأمرٍ عظيمٍ من عند الله ربِّ العالَمين لإظهار خليفته الإمام المهدي ناصر محمّد اليمانيّ على العالَم بأسرِه ولو كره الكافرون الكارهون لِما أنزَل الله من الحقّ في القرآن العظيم فكرهوا رضوان الله فأحبَط أعمالهم، فليموتوا بغيظهم أجمعون ليجعل الله الخبيث بعضه على بعضٍ فيركمهم في نار جهنم (جنود إبليس أجمعين)، فلن يُعجِزوا الله في الأرض ولن يُعجزوه هَرَبًا.

    وعيدٌ سعيد، ولا تحزنوا على الشُّهداء السُّعداء الأحياء عند ربهم يُرزَقون، فإنَّهم ليستبشرون حين وصول الشَّهيد منكم فيتباشَرون بالشُّهداء ويُرَحِبون بهم ترحيبًا كبيرًا وأنتم حزينون عليهم، ولكن لسان حالهم يقول كمثل لسانِ أحد الشهداء السُّعداء الذي قال: "يا ليت قومي يعلمون بِما غفَر لي رَبّي وجعلني من المُكرَمين".

    فلا تتمنّوا الشهادة ولا تَحرصوا على الحَياة، وتَمنّوا من الله أن ينصُركم على أعدائه وأعدائكم، وفوّضوا الأمر لله لِما يُحبّه ويَرضاه، وسلامٌ على المُرسَلين والحَمد لله ربِّ العالمَين..

    خليفةُ الله على العالَم بأسرِه الإمام المهديّ ناصر محمّد اليمانيّ.
    _____________




    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




  2. بَيانُ قولِ الله تعالى: {وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوٓا۟ أَصَٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَٱسْتَغْشَوْا۟ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ ٱسْتِكْبَارًا ‎﴿٧﴾} [سُورَةُ نُوحٍ] ..

    - 2 -
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ
    26 - رمضان - 1446 هـ
    26 - 03 - 2025 مـ
    11:46 مساءً
    (بحسب التَّقويم الرّسميّ لأم القُرى)

    [لمتابعة رابط المشاركة الأصلية للبيان]
    https://nasser-alyamani.org./showthread.php?p=473890
    __________


    بَيانُ قولِ الله تعالى: {وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوٓا۟ أَصَٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَٱسْتَغْشَوْا۟ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ ٱسْتِكْبَارًا ‎﴿٧﴾} [سُورَةُ نُوحٍ] ..


    بِسْم الله الرَّحمن الرَّحيم، وسلامٌ على عباده الذين اصطفَى وكَفَى بالله مُعَلِّمًا..

    فإنَّ هذه الآية واضحةٌ مُحكَمَةٌ وليست من أسرار الكتاب مُبهمة مُتشابهة؛ بل مُحكَمة واضحة عَن مَدى إعراض قَوم نوح، فعندما ينتظرهم رسول الله نوح في ساحة آلهتهم حتى يأتوا لعبادتها فيَظَلُّوا لها عاكِفين، ثم يدعوهم رسولُ الله نوح إلى عبادة الله وحده وترك عبادة يغوث ويعوق ونَسرًا وهي أصنامٌ اتخذوها آلهةً مِن دون الله ما أنزَل الله بها مِن سُلطان، ثم جعلوا أصابعهم في آذانهم حتى لا يسمعوا نداء نوح لهم إلى عبادة الله وحده، وقال الله تعالى: {وَقَالُوا۟ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ‎﴿٢٣﴾} [سُورَةُ نُوحٍ].

    ثم جعلوا أصابعهم في آذانهم لكي لا يسمعوا نِداء نوحٍ لهم بأن يَتَّقوا عذاب الله فيعبدوه وحده لا شريك له، فأعرَضوا واستمروا في عكوفهم لعبادتها واستمَرّ نوح في دعوتهم وتذكيرهم بالله الذي خلقهم ليعبدوه وحده لا شريك له، ونظرًا لإصرار نوح على دعوتهم أصَرُّوا على استكبارهم، فجعلوا أصابعهم في آذانهم وأصَرّ نوح على دعوتهم حين عكوفهم بين يدي أصنامهم، ثم جعلوا أصابعهم في آذانهم حتى لا يَسمعوا تذكيره لَهُم بالله العظيم، فاستَمَرّ رسول الله يدعوهم وهم عاكفون لأصنامهم، فَكُلَّما شاهدوا نوحًا مُصِرًّا على دعوتهم فَمِن ثمَّ استغشَوا ثيابهم فرفعوها من عند أرجلهم فاستغشوا بها رؤوسهم لكي تظهر عوراتهم لِكَي يذهب عنهم رسول الله نوح؛ كونه دائمًا يرتقب لهم في ميدان معبد آلهتهم، ولذلك قال الله تعالى: {إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦٓ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ‎﴿١﴾‏ قَالَ يَٰقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ‎﴿٢﴾‏ أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ ‎﴿٣﴾‏ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُ ۖ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ‎﴿٤﴾‏ قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلًا وَنَهَارًا ‎﴿٥﴾‏ فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآءِىٓ إِلَّا فِرَارًا ‎﴿٦﴾‏ وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوٓا۟ أَصَٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَٱسْتَغْشَوْا۟ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا۟ وَٱسْتَكْبَرُوا۟ ٱسْتِكْبَارًا ‎﴿٧﴾‏ ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا ‎﴿٨﴾‏ ثُمَّ إِنِّىٓ أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا ‎﴿٩﴾‏ فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا ‎﴿١٠﴾‏ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا ‎﴿١١﴾‏ وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَٰرًا ‎﴿١٢﴾‏ مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ‎﴿١٣﴾‏ وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا ‎﴿١٤﴾‏ أَلَمْ تَرَوْا۟ كَيْفَ خَلَقَ ٱللَّهُ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍ طِبَاقًا ‎﴿١٥﴾‏ وَجَعَلَ ٱلْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ ٱلشَّمْسَ سِرَاجًا ‎﴿١٦﴾‏ وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ نَبَاتًا ‎﴿١٧﴾‏ ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا ‎﴿١٨﴾‏ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ بِسَاطًا ‎﴿١٩﴾‏ لِّتَسْلُكُوا۟ مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا ‎﴿٢٠﴾‏ قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى وَٱتَّبَعُوا۟ مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُۥ وَوَلَدُهُۥٓ إِلَّا خَسَارًا ‎﴿٢١﴾‏ وَمَكَرُوا۟ مَكْرًا كُبَّارًا ‎﴿٢٢﴾‏ وَقَالُوا۟ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا ‎﴿٢٣﴾‏ وَقَدْ أَضَلُّوا۟ كَثِيرًا ۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا ضَلَٰلًا ‎﴿٢٤﴾‏ مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمْ أُغْرِقُوا۟ فَأُدْخِلُوا۟ نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا۟ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارًا ‎﴿٢٥﴾‏ وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى ٱلْأَرْضِ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ دَيَّارًا ‎﴿٢٦﴾‏ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا۟ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓا۟ إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ‎﴿٢٧﴾‏ رَّبِّ ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارَۢا ‎﴿٢٨﴾‏} صدق الله العظيم [سُورَةُ نُوحٍ].

    وكذلك خليفة الله الإمام المهديّ أقول: "اللهم آمين، فكذلك شياطين البشر في هذه الأُمَّة فاجتَثّهم كشجرةٍ خَبيثةٍ اجتُثَّت مِن فوق الأرض ما لها مِن قرارٍ، ولا تَزِد الظَّالمين مِنهم إلَّا تَبَارًا، واهدِ عبادك الضَّالين رغم أنوفهم كما تشاء دحورًا كبيرًا وفشلًا ذريعًا لهدف شياطين الجن والإنس، اللهم إنَّك لَهُم لَبِالمرصاد فأنت تعلم أنَّهم طغوا في البلاد فأكثروا فيها سَفك الدِّماء بالفساد الذي لم يَسبِق له مَثيلٌ وتجاوزوا كُلَّ قِيَم ومبادئ الإنسانيَّة في حروب البشَر، اللهم فَحسبهم جهنَّم (أُمّهم الهاوية) فلا تَذَرّ لَهُم مِن باقية (كافَّة شياطين الجِنّ والإنس كشجرةٍ خَبيثةٍ اِجتُثَّت مِن فوق الأرض ما لها مِن قَرارٍ)".

    وسلامٌ على المُرسَلين والحَمْدُ لله رَبِّ العالَمين..
    العَدوّ اللَّدود لشياطين الجِنّ والإنس أجمَعين؛ خليفة الله على العالَمين الإمام المهديّ
    ناصِر مُحَمَّد اليَمانيّ.
    ___________



    البيعة لله



    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
    إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ الله يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)




المواضيع المتشابهه
  1. [ فيديو ] القرآن العظيم كلام الله تَنَزَّلَ ليعرِّفكم بحقائق آيات الله بالحقّ على الواقع الحقيقي مثلما إنّكم تنطقون الحقَّ على الواقع الحقيقي ..
    بواسطة أميرة الإنصارية في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 17-04-2018, 01:57 AM
  2. [ فيديو ] الرد على محمود من القرآن المجيد بالبيان الحق لكلمة التوحيد
    بواسطة ضاري الفرج في المنتدى المادة الإعلامية والنشر لكل ما له علاقة بدعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 07-07-2015, 06:20 PM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-08-2012, 11:02 AM
  4. ولكني افتيكم بالبيان الحق لمتشابه القرآن فإني به عليم مما علمني ربي
    بواسطة الاواب في المنتدى دحض الشبهات بالحجة الدامغة والإثبات على مهدوية الإمام ناصر محمد اليماني
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 27-02-2011, 09:20 PM
ضوابط المشاركة
  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •